السيد محمد هادي الميلاني
297
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
ان من أنشأ السفر مع كونه حاضرا ، وهذا ان بقي في البلد فهو غير منشئ للسفر ، وإن خرج إلى السفر فهو غير منشئ مع حضوره وعموم بطلان الصوم في السفر يشمله . وأما مستند الصحة مطلقا : اما قبل الزوال فلان النية تمام العلة فهو مأمور واقعا بالصوم ، ولا يجوز الإفطار إلا بإنشاء السفر قبل الزوال ، وبمجرد العدول ليس إنشاء للسفر ، وأما بعد النزول فبطريق أولى . وأما التفصيل : فهو أنه قبل الزوال حيث إن الصوم الصحيح انما لا يجوز إفطاره إذا كان مقيما أو متوطنا ، ومع العدول ليس واحدا منهما ، مضافا إلى أن تكليف مثله هو القصر ، فيشمله عموم ( إذا قصرت أفطرت ) بلا مخصص . ولا نقول بأن جواز الإفطار لكونه بالعدول بمثابة المسافر ، حتى يشكل بأن الدليل انما هو فيما أنشأ السفر ، لا فيما كان بمثابته . وأما بعد الزوال فلانه وإن لم نقل ولم نستند إلى تقريب الشهيد الثاني وهو أنه لو فرض مسافرته . . إلخ ، فإنه يمكن أن يشكل عليه بما ذكر في الكتب ، لكن نقول : ان السفر بعد الزوال بعد انعقاد الصوم صحيحا إلى الزوال إذا لم يكن مانعا عن إتمام الصوم صحيحا ، فارتفاع الإقامة بعد الزوال لا يكون مانعا بطريق أولى .